𐩱𐩡𐩨𐩠𐩱𐩺𐩺𐩥𐩬 | 𐩰𐩺 | 𐩱𐩡𐩺𐩣𐩬 |

التربية الروحانية والأخلاقية للأطفال

تربية وتعليم الأبناء:
يتحمّل الآباء والأمّهات المسؤوليّة الأولى تجاه تربية أطفالهم وعليهم أن يضعوا هذه الفريضة نصب أعينهم دومًا. إنّ نجاح الوالديْن في الإيفاء بهذه الواجبات الحيويّة سيقلّل من مخاطر وقوع أبنائهم فريسة للقوى الهدّامة الّتي هي سمة مميّزة لنظام اجتماعيّ آخذ بالانحطاط، وسيجنّبهم الحرمان من ألطاف الرحمن الشّافية.
إلّا أنّ تربية الأطفال ليست مهمّة مقتصرة على الوالدين فحسب، بل هي مسؤولية جماعية يشترك فيها المجتمع ككلّ. هذا لا يعني انتزاع دور الأسرة، بل يؤكّد على أهمّيّة تشارك الجهود بين الأسرة والمؤسّسات التّربويّة والمجتمع لتوفير بيئة تربويّة إيجابيّة. إنّ توفير التّربية المناسبة للأطفال هو أمر في غاية الأهمّيّة لتقدّم البشرية، وإنّ لبّ كلّ أنواع التّعليم وأساسها الجوهريّ هو التّربية الرّوحانيّة والأخلاقيّة.
لهذا تولي المجتمعات البهائيّة حول العالم أهمّيّة كبرى لتوفير التّربية الرّوحانيّة والأخلاقية لصغار السّنّ تهدف إلى بناء الشّخصيّة على أسس أخلاقيّة وروحانية متينة، كما تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين النشئ، وتمكينهم فكريًّا وأخلاقيًّا وروحانياً خلال فترة مهمّة من تكوّن شخصيّاتهم، وتعزيز مهاراتهم الاجتماعيّة وتنمية حسّ المسؤوليّة تجاه أنفسهم ومجتمعاتهم. ويتم التّشجيع على التّعاون الوثيق مع الآباء والأمّهات، بهدف تعزيز ما يتعلّمه الأطفال ضمن هذه البرامج. فالأسرة تساهم في ترسيخ المبادئ الأخلاقية المكتسبة، والمجتمع بأكمله يُعدّ حاضنة داعمة لنموّ الطّفل الروحاني والأخلاقيّ.
"انظر إلى الإنسان فهو بمثابة معدن يحوي أحجارًا كريمة تخرج بالتّربية جواهره إلى عرصة الشّهود وينتفع به العالم الإنسانيّ."