top of page
Image 20-12-2025 at 11.56.jpg

من نحن

البهائيّون في اليمن هم جزء أصيل من نسيج الوطن. يمتدّ تاريخ البهائيين في اليمن إلى بدايات القرن التاسع عشر، عندما وطأت أقدام حضرة الباب (علي محمد الشيرازي)، المبشّر بظهور حضرة بهاء الله رسول الدين البهائي، أراضي ميناء المخا عام 1844م. منذ تلك اللحظة التاريخية، واليمن يشهد ارتباطًا روحانيًا عميقًا بالدين البهائي، حيث سلك العديد من المؤمنين الأوائل موانئه في طريقهم للقاء حضرة بهاء الله، فتجذّرت هذه المحبة في القلوب وأصبحت جزءًا من الإرث الروحي لهذا الوطن العريق. إن البهائيين، الذين يمثلون طيفًا واسعًا من أبناء القبائل والحاضرة من مختلف المدن من صنعاء إلى عدن، ومن تعز إلى المكلا، ومن الحديدة إلى سقطرى، المزيد يشكّلون جزءًا لا يتجزّأ من النسيج الاجتماعي اليمني. مساهمين بشكل ملموس في الحياة اليومية لمجتمعاتهم في ميادين التعليم، الصحة، التجارة، البناء، والتنمية. يعكس وجودهم روح اليمن الحقيقية: التنوع، التعايش، والبحث عن الخير المشترك. رسالة البهائيين في اليمن هي الخدمةٌ والتسامحٌ والعملٌ من أجل مستقبلٍ مشرق. لطالما كان البهائيون في اليمن دعاةً للحوار والسلم المجتمعي، يمدّون جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع، ويرفعون راية التسامح ونبذ الكراهية. يؤمنون بأن اليمن، بما يحمله من تاريخٍ عريقٍ وإرثٍ غني، يستحقّ مستقبلًا أكثر إشراقًا، مستقبلًا يُبنى بسواعد أبنائه، دون تمييزٍ أو إقصاء. لهذا، فهم يعملون جنبًا إلى جنب مع أقرانهم، من مختلف الخلفيات والانتماءات، لرأب الصّدع ولمّ الشّمل وتحقيق التوافق المجتمعي. وكما يتفضل حضرة بهاء الله: "عَاشِرُوا يَا قَوْمِ مَعَ الأَدْيَانِ كُلِّهَا بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحَانِ." هذا المبدأ يُترجم في سلوك البهائيين، حيث يحرصون على المساهمة في تنمية المجتمع عبر مبادرات تعزّز التماسك الاجتماعي، مثل تمكين الشباب، وتعزيز دور المرأة، ودعم التعليم الذي يحتضن الجميع دون تمييز، والتشاور مع مختلف الجهات الفاعلة لتطوير مناهج تعليمية شاملة تحترم التنوع الثقافي. رغم انخراط البهائيين المستمر في تقدم مجتمعهم، فإنهم واجهوا منذ آواخر 2014 صعوباتٍ جمّة بسبب الاضطهاد الممنهج، من التهجير القسري إلى المحاكمات الجائرة، ومن السجون إلى حملات التحريض وخطاب الكراهية. هذا الاضطهاد ليس مجرّد روايةٍ تُروى، بل هي جزءٌ حيّ من الواقع الذي يعيشه الاف البهائيون ورغم هذه التحدّيات، لم يتوقفوا عن العطاء في خدمة وطنهم. فقلوبهم تنبض بحب اليمن، وأيديهم لا تزال تمتدّ لبنائه. إن هويتهم وإرثهم الحضاري والتزامهم بخدمة الإنسان مستمر. وبهذا النهج، يبقى البهائيون ساعين إلى تحقيق رؤيةٍ يتعايش فيها الجميع بسلام، يداً بيدٍ لبناء مستقبلٍ يليق بتاريخ اليمن وإمكاناته، ويجعل من التنوع الثقافي مصدرَ قوةٍ وثراءٍ لا سببًا للفرقة والتمييز. نطمح إلى يمن يحتضن كل مكوناته ويعزز قيم التنوع حيث ينعم فيه الجميع بالعيش الكريم وتحترم الحقوق والحريات، وتشارك فيه كل الفئات في بناء مستقبل مشرق لكل أبنائه من دون إقصاء أو تمييز.

bottom of page